زيارة مدير التربية والتعليم
زيارة مدير التربية والتعليم السيد محمد القبج الى مدينة ستافنجر- النرويج بتاريخ 7/2/2005-14/2/2005م

كلمة مدير التربية والتعليم إثناء الزيارة لمدارس التوأمة
بسم الله الرحمن الرحيم
السيدات والسادة .......بداية أشكر لكم اهتمامكم ،واشكر أصدقاءنا هنا في النرويج وفي مدينة ستافنجر ، واخص بالشكر السيدة توريد رئيسة جمعية" ستافنجر نابلس " للتوأمة والصداقة وأعضائها ومنتسبيها ، كما اشكر رئيس وأعضاء بلدية ستافنجر على هذه الدعوة الكريمة ، وأنقل لكم في هذا اليوم تحيات وزير التربية والتعليم العالي ، وتحيات أسرة التربية والتعليم في نابلس ،موظفين،وإداريين،ومعلمين وطلبة ، ولا أنسى أن أنقل لكل فرد منكم نرويجيين وعرب ، اصدق المشاعر ،وأطيبها ، من رئيس قسم التقنيات التربوية في مديريتنا الاستاذ عوني الظاهر وزميله زياد سحلوب ، شاكراً لكم حسن رعايتهم ، و كرم الضيافة والاهتمام أثناء إقامتهم هنا ،وأخص بالذكر من بقي على تواصل معهم، ،مما كان له خالص الأثر في نفوسنا جميعا، متمنياً لهذه العلاقة الأخوية ،والصداقة الحميمة بين الشعبين الصديقين أن تدوم وتستمر وتنمو وتزدهر في كافة المجالات، والاتجاهات .
السيدات والسادة : تتعرض نابلس لهجمة مرعبة على مختلف الصعد الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والتعليمية . أعمال القتل، والتدمير، والتخريب، ونسف البيوت ، ممارسة شبه يومية، حصار محكم لنابلس منذ بداية الانتفاضة. تحيط الحواجز بها وتغلق كل مداخلها، وينتشر جنود الاحتلال على الجبال وفي الوديان لمنع حركة الناس.. يداهم الاحتلال المدينة غالبا كل ليلة . الدبابات والعربات العسكرية لا تبرح شوارعها وشوارع مخيماتها وقراها . الجدار ليس منها ببعيد، وآثاره السلبية على التعليم والاقتصاد يزداد يوما بعد يوم ،جدار فصل عنصري عزل السكان عن أراضيهم ومصدر رزقهم ،عزل آلاف الطلبة والمئات من المعلمين والموظفين عن مدارسهم ومكاتبهم نابلس مستهدفة ، سكاناً وحضارة وتاريخاً. يقول المؤرخون إن سيدنا إبراهيم أبا الأنبياء منذ 4500 سنة- توقف في المدينة بعد عبوره نهر الأردن غربا، وقبل أن ينتقل جنوبا نحو مدينة الخليل، تعاقبت على المدينة حضارات متعددة مثل الفرعونية والهكسوسية واليونانية والرومانية، لكل حضارة على نابلس لمساتها . كما تجد فيها ديانات ثلاث:مسيحية، وإسلامية وعبرية متمثلة بالطائفة السامرية التي تسكن قمة جبل جرزيم ،والتي تنخرط مع أفرادا لمجتمع الفلسطيني ومؤسساته في أروع الصور الحضارية منذ آلاف السنين .
تتميز المدينة ببلدتها القديمة التي تعتبر من أقدم وأعرق البلدان القديمة في العالم، كل بناية في هذه البلدة، بل كل حجر ينطق بالتاريخ ويحكي قصة. فيها العمران ، والشوارع المسقوفة، والبنايات المكيفة بطريقة بنائها، والحمامات، والمشربيات، وأسواق الشرق الزاخرة بالحياة. فيها مدرجات وأثار رومانية زائرها "وأرجو أن يتمكن كل واحد منكم من زيارتها "يرى المساجد بمآذنها الشامخة وكنائسها العريقة والحديثة في كافة أرجائها .، احتضنت المدينة العديد من العلماء ، وظهر في نابلس الأدباء والشعراء ، ومنهم الشاعرة فدوى طوقان ، قدمت نابلس للعالم منتجات هامة ، ما زالت في صدارة المواد المتداولة على مستوى الوطن العربي والعالم . مثل الكنافة النابلسية، والصابون النابلسي ،والحلاوة . وأبدعت في الحرف الخزفية والنحاسية والخشبية، وقد تحولت مع الزمن إلى مركز تجاري هام استمرت مدينة نابلس في نضالها بعد سقوط فلسطين عام 1948،وتصدرت النضال الوطني ضد الاحتلال منذ عام 1967. مدينة صابرة وصامدة، تعتب على الأصدقاء في العالم وتجاوزهم لهمومها. لا تحظى المدينة بما تستحق من العون والاهتمام. حتى وسائل الإعلام لا تقيم مراكز لها في المدينة .
السيدات والسادة مديرية نابلس ، تصر ان يأخذ طلبة فلسطين موقعهم الصحيح في ركب التطور في عالم متحضر ، وعهد متجدد، وواقع وأمل ينمو في أعماقنا، كما نمت فكرة إقامة الدولة الفلسطينية ،وعاصمتها القدس الشريف ،في عقل ووجدان وضمير كل فرد من أبناء شعبنا . نطمح في تحسن نوعية التعلم والتعليم ورفد مدارسنا بكل المرافق والوسائل والأجهزة والبرامج التعليمية .
نتطلع كذلك إلى ترميم البنية التحتية التي دمرها الاحتلال في سنوات احتلاله البغيض، حيث استلمت وزارتنا هذه المدارس خاوية من التجهيزات ، مدارس مكتظة بالطلبة مرافقها شبه مدمرة لا بل مدمرة فعلاَ ، لا تفي بالحاجة الأساسية لطلبتنا . أخذنا على عاتقنا ومعنا كل المخلصين في هذا العالم ،خاصة أصدقاؤنا حكومة وشعب النرويج ، بترميم ما دمره الاحتلال، وبدأنا بخطوات سريعة في اتجاه الإنشاء، والأعمار، والتجهيز ،والتطوير ،وشهد العالم لهذه النقلة النوعية في هذه المدارس .
في انتفاضة الشعب الفلسطيني الثانية ضد المحتل، عانت المدارس كثيراً ، دمرت وخربت محتوياتها ،بعضها كان مراكز اعتقال، لم يصلها الطلبة نتيجة منع التجوال ، مديرية التربية والتعليم في نابلس وقراها ال(63 ) ومخيماتها الأربع تشرف على 194مدرسة حكومية، و19 مدرسة خاصة و93 روضة اطفال مرخصة تزداد سنويا ًبمعدل 5%،بالإضافة الى مدارس الوكالة ، في مدارس نابلس حاليا 90 ألف طالب موزعين على 2693 شعبة أي بمعدل 34 طالباً في الشعبة الواحدة ، وفي الحقيقة إننا مضطرون لفتح شعب حيث يصل عدد الطلبة إلى 50 في الشعبة الواحدة بسبب الاكتظاظ ، في غرف دراسية لاتتجاوز مساحتها ال(40)مترا ، وما زلنا نعاني من نظام التعليم المسائي (نظام الفترتين في المبنى الواحد )،وفتحنا مدارس في أماكن معزولة بسبب الجدار ،والحواجز والاستيطان ، لايزيد عدد طلبتها عن (20)طالب وطالبة يوجد لدينا اكثر من 3800 موظفاً ،وتشكل النساء 52% منهم نصفهم يتنقل خلال الحواجز العسكرية(الثابتة أو غير الثابتة ) ويضطرون للوقوف ساعات ليسمح لهم جنود الاحتلال بالمرور . سقط الشهداء في مدارس نابلس (57 طالباً و10 معلمين ) تباعاً، وأعتقل(332طالباً و14 معلماً )، وجرح(475 طالباً و8 معلمين )أيها الأصدقاء : عندما نتكلم عن الشهداء وخاصة الطلبة منهم ،نوثق خسائر لا تعوض ،نتخيل وجع أم فجرت قذائف الاحتلال قلبها قبل ان تفجر لحم ابنها الطري ،وحرقة اب لم يستطع درء شبح الموت عن فلذة كبده .
السيدات والسادة قبل نصف عام زرت مدرسة الخالدية، وهي مدرسة أساسية للبنات في أطراف البلدة القديمة بنابلس ، لأمسح دمعة ،من عيون الطالبات اللواتي ضجت المدرسة ببكائهن ،وهن يتذكرن زميلتهن ابنة العشر سنوات ، التى استشهدت مع طلوع الفجر والناس نيام قبل ساعات ،ماذا كان بإمكاني ان اقول للطالبات زميلاتها ،والمعلمات مدرساتها ،هل استشهدت هذه الطالبة بعد ان قتلت عشرة جنود،؟ او قتلت لأنها اختطفت مجموعة من المستوطنين في بيت والدها الذي يعمل مراسلاً في مستشفى؟ ،او انها فعلا تهدد أمن اسرائيل ، وتخطط لعمل" ارهابي" في عمق اسرائيل ؟، لو كنتم مكاني ايها الاخوة والاصدقاء ماذا عساكم تقولون ؟. هذه مواقف اتعرض لها دائما ولا انسى جولتي قبل ايام في نفس المدرسة ،لأجد وزملائي نوافذ اربع مدارس مجاورة وقد تحطمت ،والجدران تصدعت ،نتيجة تفجير الجيش عمارة اثرية في وسطها ،تتكون من عدة طبقات في ليلة احتفال الناس بالعيد .
إننا شعب نحب السلام والأمن كباقي شعوب العالم ، نمارس الديمقراطية رغم أنه يمارس ضدنا كل اشكال العنف والإرهاب المنظم إرهاب الدولة .إننا شعب نعشق الحياة والحرية والتسامح، تراثنا أصيل وحضارتنا عمق التاريخ . نتمنى لكم أيها الأصدقاء: الهدوء والاستقرار والأمن والسلام في وطنكم كما نرجوه لأنفسنا في فلسطين ، ندعوكم لزيارتنا في وطننا لتشاهدوا بأم أعينكم الظلم والعدوان الواقع على شعبنا . وما يتحمله معلمينا وطلبتنا .
أيها الأصدقاء .......أشكركم جميعاً، وأتمنى أن تستمر لقاءاتنا المثمرة وأتمنى لهذه العلاقة أن تدوم وتدوم ،وأن تكون نواة لعلاقات اكبر وفي كافة المجالات ، لما في ذلك مصلحة شعب النرويج وشعب فلسطين الصديقين ، وخاصة جمعية الصداقة في مدينة نابلس وستافنجر أشكركم مرة أخرى والسلام عليكم
مدير التربية والتعليم/نابلس
محمد القبج
Bismellah
In the Name of Allah, the Most Beneficent the Most Merciful.
Ladies and Gentlemen:
First of all , I would like to thank you for your concern. I would like also to thank our friends in Stavenger, particularly, Mrs Turid, head of Stavenger- Nablus Friendship Association as well as the mayor of Stavenger for their kind invitation.
I would like to extend the greetings and good wishes of the minister of Education and Higher Education in Palestine as well as the greetings of all employees, students , and teachers of Nablus Directorate especially from Mr Awni Thaher, head of the department of Educational Technology and his colleague Mr Ziyad Sahloub .
I would like to thank you for your hospitality and caring about them during their stay here hoping that our intimate and brotherly friendship will last for ever in all aspects.
Ladies and Gentlemen:
Nablus is facing horrible situations and challenges at various levels- economic, social, educational … etc.
Killings , house demolition , infrastructure destruction are almost routine acts. Nablus has been under siege since the outbreak of the Uprising (Alintifadeh) i:e in Sept,2000.
Nablus is also surrounded by checkpoints . The Israeli soldiers are taking positions on hills and Villages prohibiting people from moving in and out of the city . Incursions, are done almost every night. Sight of tanks and military vehicles in our streets is familiar with all the bad effects on people and environment. The apartheid wall is not far away from Nablus District with all its horrible influences on life, education and economy.
Historically speaking , ladies ad gentlemen, it is said that prophet Abraham, had rested in Nablus 4500 years ago after crossing the River Jordan before he headed to Hebron. Many civilizations, such as the Egyptian (Pharoes) , Hixos, Greeks and Romans left their touches and heritage in the ruins of Nablus .
In Nablus we find representation for the three monotheistic religions (i-e , Islam ,Christianity and Judasim ( the Samarites Sect who dwell on Jarzeem mountain - This sect lives in peace with their Palestinian brothers giving a wonderful example of genuine and powerful coexistence for ages.
Nablus is distinguished with its old city (AL-Qasaba) which is considered one of the most ancient old cities in the world , each building , even each stone is rich in history .
The old city has the narrow streets, buildings of special design . To say nothing of public paths and oriental markets and amphitheatres.
The visitor, I hope all of you will be there some day, can enjoy seing the mosques and minarets, churches in a wonderful harmony.
The city was the cradle of many scientists, poets and intellectuals, A prominent figure is Fadwa Touqan ( 1917-2003) a poetess with universal reputation.
Nablus produces many products such as all kinds of sweets especially[Alkinafeh], pottery,brass products and soap.
In 1948, Annakbah year, [the Palestinian catastrophe], Nablus played a key role in resistance and continued to play that role after 1967.
Ladies and Gentlemen.
The Directorate of Education in Nablus is determined to enable the Palestinian students to have their educational rights along with other students all over the civilized world. It is a determination in our hearts like that determination which every Palestinian has to live peacefully in an independent Palestinian state with Al-Quds its capital.
We hope that we can improve the quality of our educational system. We look forward to restoring our infrastructure destroyed by the Israeli Occupation which left a bad legacy for us-lack of school buildings, overcrowded classes, lack of facilities….etc .
Fortunately, much has changed due to our determination and efforts helped by our friends, particularly, the people and government of Norway.
During the uprising, school have suffered a lot, some of them were converted into detention centres, their labs, equipment, facilities were destroyed.
Ladies and Gentlemen:.
The Directorate of Education in Nablus comprises 194 governmental schools , 19 private ones, 93 kindergartens and some UNRWA schools.
There are about 90.000 students in 2697 classes (an average of 34 students per class).
So we need more classes to reduce over crowdedness due to the Apartheid wall, we were forced to establish schools in distant areas [ sometimes for 20 learners only].
We have 3800 employees and teachers in Nablus Directorate, 52% of them are women.
The Directorate of Nablus has its own sacrifices in the uprising as follows :
1. Martyrs : 10 teachers and 57 students
2. Detainees : 14 teachers and 332 students
3. Injured : 8 teachers and 775 students
these are not just statistics but each case is a tragedy for a family in a way or another .
Ladies and Gentlemen:
A year ago, I visited a school in Nablus to extend condolences on the death of a ten-year old girl who was shot dead by the Israeli soldiers..
What could I say to the girl's classmates, teachers and parents? Was that girl killed after shooting a soldier or kidnapping a settler? Did that girl threaten the Israeli security?
If you were in my place, ladies and gentlemen, what could you say?
Less than a month ago, I visited the same school and I was shocked to see the walls affected by an explosion made by the Israeli forces when they demolished a nearby building. The explosion took place on the eve of Al adha Feast, one of the most important feasts in Islam.
Ladies and Gentlemen:
We are peace loving people. Like other peoples, we need security, freedom and peace. In spite of occupation and intimidation, we practiced democracy. We belong to a grent civilization so we love freedom and tolerance.
We wish you, friends, stability, security ,prosperity and peace in your country as we wish that for Palestine. We invite you to visit our country.
Ladies and Gentlemen:
I thank you all and I hope that our meeting will continue and our friendship should be the basis for future cooperation. Thank you again and peace be upon you.
Director of Education/Nablus
Mohammad Al Qubbaj